السيد حسين البراقي النجفي
180
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
جزتنا بنو سعد لحسن فعالنا * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب وقال غيره : جزاني جزاه اللّه شرّ جزائه * جزاء سنمار بما كان قدما » « 1 » إنتهى . قلت : إنّ أهل التواريخ ذكروا أنّ صاحب سنمار إمريء القيس ، وبعضهم ذكر أنّه النعمان بن إمريء القيس ، والأشهر أنه النعمان . وذكر في مجمع الأمثال قال : « جزاء سنمار : أي جزائي جزاء سنمار ، وهو رجل رومي بنى الخورنق الذي بظهر الكوفة للنعمان بن إمريء القيس ؛ فلمّا فرغ منه ألقاه من أعلاه فخرّ ميتا ، وإنّما فعل ذلك لئلا يبني مثله لغيره ، فضربت العرب به المثل لمن يجزي بالإحسان الإساءة ، قال الشاعر : جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب ويقال هو الذي بني أطم أحيحة بن الجلّاح « 2 » ؛ فلما فرغ منه / 89 / قال له
--> ( 1 ) جمهرة الأمثال 1 / 305 - 306 . ( 2 ) أحيحة بن الجلاح بن الحريش الأوسي ، أبو عمرو : شاعر جاهلي من دهاة العرب وشجعانهم . قال الميداني : كان سيد يثرب ( المدينة ) وكان له حصن فيها سماه « المستظلّ » وحصن في ظاهرها سماه « الضحيان » ومزارع وبساتين ومال وفير . وقال البغدادي : كان سيّد الأوس في الجاهلية . وكان مرابيا كثير المال . أما شعره فالباقي منه قليل جيد . توفي نحو 130 ق . ه / نحو 497 م . ترجمته في : الأغاني 13 / 115 وأمثال الميداني 1 / 13 ومحاضرات المجمع العلمي العربي 1 / 167 وخزانة الأدب للبغدادي 2 / 23 وفيه عن الأغاني أن سلمى بنت عمرو العدوية كانت زوجة لأحيحة « وأخذها بعده هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد المطلب » وبهذا تكون وفاة أحيحة قبل وفاة هاشم ، الأعلام 1 / 277 .